محمد بن طولون الصالحي
133
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
الحديث ومعانيه وسنده وطرفا من الأدب وكثيرا من اللغة والتفسير ونظر في الفقه وناظر فيه توفي يوم الاثنين ثامن عشرين جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وست مئة وله أربعون سنة انتهى . وقال برهان الدين بن مفلح في طبقاته : واقف الضيائية محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن إسماعيل بن منصور السعدي المقدسي الحافظ الكبير ضياء الدين أبو عبد اللّه محدث عصره ووحيد دهره وشهرته تغني عن الاطناب في ذكره سمع بدمشق من أبي المجد البانياسي والخضر بن هبة اللّه بن طاووس ، وبمصر من البوصيري وببغداد من ابن الجوزي وطبقته ، وسمع ببلاد شتى يقال إنه كتب عن أزيد من خمسمائة شيخ ، وحصل أصولا كثيرة وأقام بهراة ومرو وله إجازة من السلفي وشهدة . قال ابن النجار كتبت عنه ببغداد ونيسابور ودمشق وهو حافظ مصنف ثبت ثقة حجة صدوق نبيل
--> - ( 699 ) وفي يوم السبت النصف من ربيع الاخر شرعت التتار وصاحب سيس في نهب الصالحية ومسجد الأسدية . ومسجد خاتون . ودار الحديث الاشرفية بها . واحترق جامع التوبة بالعقيبة وكان هذا من جهة الكرج والأرمن من النصارى الذين هم من التتار قبحهم اللّه . وسبوا من أهلها خلقا كثيرا وجما غفيرا . وجاء أكثر الناس إلى رباط الحنابلة فاحتاطت به التتار فحماه شيخ الشيوخ المذكور ثم اقتحموا عليه فسبوا منه خلقا كثيرا من بنات المشايخ وأولادهم فانا للّه وانا اليه راجعون . ولما نكب دير الحنابلة في ثاني جماد الأولى قتلوا خلقا من الرجال وأسروا من النساء كثيرا ونال قاضي القضاة تقي الدين اذى كثير . ويقال إنهم قتلوا من أهل الصالحية قريبا من أربعمائة وأسروا نحو أربعة آلاف أسير ونهبت كتب كثيرة من الرباط الناصري والضيائية وخزانة ابن البزوري . وكانت تباع وهي مكتوب عليها الوقفية . وفعلوا بالمزة مثل ما فعلوا بالصالحية كذلك وبغيرها ( راجع أخبار قازان المفصلة في المصدر المذكور ) .